نعم ، لقد اتضح أنّهم قاموا بتغيير كل شيء حتى الصلاة .
ينقل الشافعي في الكتاب المعروف « الأم » عن وهب بن كيسان : « كلُّ سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غُيِّرت حتى الصلاة » « 1 » .
الجهر بالبسملة في الأحاديث النبوية :
هناك طائفتان من الروايات في كتب أهل السنة المعروفة حول هذه المسألة ، وهي مختلفة تماماً ، وهذا ما أدى إلى اختلاف فتاواهم ، والعجيب في الأمر أنّ راوياً معيناً ينقل عدّة روايات متناقضة ومتضادة ، وسنلاحظها في الأحاديث القادمة .
الطائفة الأولى :
الروايات التي تعتبر البسملة جزءاً من سورة الحمد ، بل ترى استحباب قراءتها جهراً أو وجوب قراءتها .
في هذه الطائفة نكتفي بذكر خمس روايات عن خمسة رواة معروفين :
1 . ينقل الدارقطني في كتابه « السنن » حديثاً عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) صاحب المقام الشامخ المعلوم للجميع الذي رافق النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في السفر والحضر وفي الخلوة والجلوة ، فيقول :
« كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجهر ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في السورتين جميعاً » « 2 » .
2 . ينقل الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك الخادم الخاص للنبي ( صلى الله عليه وآله ) منذ أيّام شبابه يقول : « صلّيت خلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخلف أبي بكر ،
هامش
( 1 ) . الأم ، ج 1 ، ص 269 .
( 2 ) . سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 302 . ونفس الحديث نقله السيوطي في تفسير الدر المنثور ، ج 1 ، ص 22 .