انقسم فقهاء أهل السنّة بشكل عام إلى ثلاث فرق :
الأولى : تقول بوجوب قراءة البسملة في بداية سورة الحمد ، فيجهر بها في الصلوات الجهرية ، وتقرأ إخفاتاً في الصلوات الإخفاتية . وذهب إلى هذا القول الإمام الشافعي وأتباعه .
الثانية : تقول بوجوب قراءتها إخفاتاً مطلقاً ، وذهب إليه الحنابلة ( أتباع أحمد بن حنبل ) .
الثالثة : تقول بعدم قراءتها مطلقاً ، وذهب إليه أتباع الإمام مالك ، وقريب منه ما ذهب إليه أتباع أبي حنيفة أيضاً .
وعبارة ابن قدامة الفقيه المشهور لدى أهل السنّة في كتابه « المغني » هي : « أنّ قراءة
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
مشروعة في أوّل الفاتحة ، وأوّل كل سورة في قول أكثر أهل العلم ، وقال مالك والأوزاعي : لا يقرؤها في أوّل الفاتحة . . . ولا تختلف الرواية عن أحمد أنّ الجهر بها غير مسنون . . . . .
ويروى عن عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير ، الجهر بها وهو مذهب الشافعي » « 1 » . حيث نقل في هذه العبارة الأقوال الثلاثة .
وجاء في تفسير المنار عن وهبة الزحيلي :
« قال المالكية والحنفية ليست البسملة بآية من الفاتحة ولا غيرها إلّا من سورة النمل . . . .
إلّا أنّ الحنفية قالوا يقرأ المنفرد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مع الفاتحة في كل ركعة سراً . . . .
هامش
( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 521 .