السجود هو ملامسة الجبهة للأرض ، ولكن مع عدم التمكن لا يجب تحقيق ذلك » « 1 » .
وجاء في رواية أخرى عن ميمونة ( إحدى زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) : « ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخُمرة فيسجد » « 2 » أي قطعة من الحصير .
والواضح من معنى الحديث أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد سجد على الحصير .
وجاءت روايات كثيرة ومتعددة في المصادر المعروفة لدى أهل السنّة أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي على الحصير .
والعجيب في الأمر أنّه إذا قام الشيعة بوضع الحصير للصلاة ، كما فعل النبي يتهمون بالبدعة من قبل مجموعة من المتعصبين ، وينظرون إليهم نظرة غضب ، في الوقت الذي تذكر هذه الأحاديث أنّ النبي هو الذي سنّ هذا العمل . وكم هو مؤلم أن تعتبر هذه السنن بدعة ! ! !
ولا أنسى ذلك الموقف الذي حدث في إحدى زياراتي لبيت الله الحرام ، عندما كنت في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأردت الصلاة على قطعة حصير ، أقبل حينها أحد الأشخاص المتعصبين من علماء الوهابية وأخذ الحصير - ووجهه مكفهر - وألقاه جانباً ، والظاهر أنّه كان يعتبر هذه السنّة بدعةً .
ج ) سيرة الصحابة والتابعين
من الموضوعات الملفتة للنظر في هذا البحث هو التدقيق في حالات الصحابة والمجموعة التي جاءت بعدها والمعروفة باسم ( التابعين ) تشير إلى
هامش
( 1 ) . فتح الباري ، ج 1 ، ص 404 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 331 .