العامة للدولة التي تساهم في تيسير أموره الاقتصادية ، وهذا أمر طبيعي . فإن لم يبق لديه شيء زائد بعد دفعه الضرائب فلا يتعلق بماله الخمس وإن بقي لديه فائض من المال فإنّ 80 % يعتبر من ماله ويدفع 20 % كخمس لصرفه على أمور الثقافة الإسلامية وحفظ العقائد الدينية حيث تعود فائدتها للناس أنفسهم ، لأنّه لولا وجود الحوزات العلمية فإنّ الجيل الناشئ سيبتعد عن الإسلام . وعليه فلا ينبغي أساساً الخلط بين دائرة الضرائب ودائرة الوجوه الشرعية .
( السؤال 345 ) : بما أنّ المتدينين يدفعون الخمس والزكاة باستمرار ويفتخرون بأداء هذه الوظيفة الشرعية ، فلو فرض أنّ أحدهم صار فقيراً ، فهل هناك مركز في الشرع المقدّس يرجع إليه في هذه الصورة يتكفل برفع حاجة المحتاجين من جهة ، ومن جهة أخرى أنّ هؤلاء المؤمنين يعلمون بأنّهم إذا تحركوا اليوم على مستوى دفع الخمس بقصد القربة وبكل اخلاص فإنّه سيأتي اليوم الذي يتوفر لهم الدعم المالي في صورة الحاجة ؟
الجواب : من الطبيعي أن يكون بيت المال مرجعاً لهذه الأمور .
( السؤال 346 ) : إذا كان في ذمّته خمس وزكاة ، وكان مديناً أيضاً ، وفي ذمّته بعض الكفّارة والنذر وأمثال ذلك أيضاً ، فإن لم يتمكن من توفير هذه الاستحقاقات بأجمعها ، فما تكليفه ؟
الجواب : إذا كان عين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة أو النذر موجوداً ، فيقدم الخمس والزكاة والنذر وإن لم تكن عينه موجودة فإنّ حق الناس أولى .
( السؤال 347 ) : من لم يكن له سنة خمسية ولم يكن يدفع الخمس ، فهل يمكنه شرعاً أن يحجّ بالأموال المخمسة لديه ؟
الجواب : يجوز هذا العمل ، ولكن إذا أراد الانتفاع من الحج بصورة كاملة فعليه تطهير أمواله أجمع .
( السؤال 348 ) : هل يجب الخمس في المال الذي يشك صاحبه في تعلق الخمس به أو عدم تعلّقه ؟
الجواب : الأحوط دفع خمسه .
ج ج
الفتاوى الجديدة — صفحة 99
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٩