الحكومة الباكستانية بأنّ المؤلّف ليس شيعياً والشيعة لا يقبلون آراءه . وبما أنّنا نراجع مراجع التقليد في مسائلنا الشرعيّة ، لذا يرجى بيان رأيكم بهذا الخصوص لعرضه على المحكمة الباكستانيّة .
الجواب : ذكر الشهادة بولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الأذان والإقامة تيمّناً وتبرّكاً - وبعبارة أخرى : على نحو الاستحباب المطلق لا الجزئيّة - من المواضيع التي صرّح بها أكثر علماء الشيعة وفقهاء الإماميّة . وكما يذكر العلّامة المحقّق آية اللَّه العظمى السيّد الحكيم في كتابه النفيس ( مستمسك العروة ) فانّ ذكر هذه الشهادة من شعائر الإيمان ورموز التشيّع فتكون راجحة لهذا السبب ، وفي بعض الحالات قد تتّخذ طابع الوجوب واللزوم .
ويجدر بالإشارة إلى أنّ مفهوم الاتّحاد ووحدة الصفّ الإسلامي بما في ذلك الشيعة والسنّة لا يعني أن يترك الشيعة ما يقتضيه مذهبهم ويفتي به فقهاؤهم ، تماماً كما أنّ لكلّ مذهب من المذاهب الأربعة السنّية خصوصيات يصرّ أتباعه على التمسّك بها والحفاظ عليها .
عموماً لا ينبغي أن تكون وسوسة الجهّال سبباً في الشكّ والترديد .
( السّؤال 232 ) : ما حكم الانحناء قليلًا احتراماً لذكر النّبي صلى الله عليه وآله في الأذان والإقامة قبل الصّلاة اليوميّة عند قول « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » ؟
الجواب : إذا كان ذلك يحصل بشكل متقطّع ، لا كلّ مرّة ، فلا بأس . أمّا إذا كان بشكل مستمر بحيث يبدو كوظيفة مستحبّة أو واجبة فليس صحيحاً .
( السّؤال 233 ) : إذا كان الأذان يدعو إلى الصّلاة ما لا يقلّ عن ستّ مرّات ، أفلا تكون عبارة « عجّلوا بالصلاة » الشائعة هذه الأيّام في المساجد بدعة ؟
الجواب : إذا كان ذلك بمعنى وروده في الشرع وبقصد الجزئية ففيه إشكال ، أمّا إذا كان بقصد التأكيد أكثر على التعجيل بالصلاة وكان منفصلًا عن الأذان فلا بأس .
( السّؤال 234 ) : في مدينة سمنان مسجد يؤذّن فيه بطريقة جماعيّة يشترك فيها حوالي 200 شخصاً يؤذّنون معاً وبصوت عال :
( أ ) : هل لمثل هذه الطريقة سابقة في التاريخ ؟
( ب ) : هل كان الأذان في زمن النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء على هذا النحو ؟ إذا كان كذلك فهل كان
الفتاوى الجديدة — صفحة 68
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٨