( السّؤال 889 ) : إذا كانت فتواكم موافقة للفتوى المذكورة أعلاه ، فكم يكون الحدّ الأعلى لفترة حبس الكفيل ؟ وإذا لم يسلّم المتّهم ، فهل يبقى محبوساً إلى الأبد أم أنّ أقصى مدّة حبسه سنة واحدة كما في المادّة 136 من قانون المحاكم الجزائية .
الجواب : لم تحدّد الرّوايات الإسلاميّة وكلمات الفقهاء حدّاً لهذا الحبس ، وظاهر إطلاق النصوص والفتاوى دليل على عدم محدودية الحبس ، ويمكن استثناء ثلاث حالات منها هي :
1 - إذا ثبت أنّ الكفيل عاجز حقيقة عن إحضار المكفول .
2 - أن يكون على استعداد لدفع الحقّ المتنازع عليه .
3 - أن توجب عناوين ثانوية عدم بقائه في الحبس .
وربّما كان منظّموا المادّة المذكورة أعلاه ناظرين للعناوين الثانويّة ، ولكنّنا نرى أنّ الطريق الأوّل والثاني مقدّمان .
( السّؤال 890 ) : إذا كان يشترط في الكفالة إيجاب الكفيل وقبول المكفول له على الأقل ، فهل يجوز للمحكمة بصفتها المخوّلة لمتابعة القضيّة في حالة مراجعة الشاكي ورفع الدعوى لديها أن تقوم بالقبول بدلًا من المكفول له ( كما يستفاد هذا الأمر من فتاوى بعض الفقهاء الذين يجيزون الكفالة في التعزيرات ) . وإذا كانت المحكمة مجازة فهل يجوز لها تحويل قبول الكفالة إلى مركز الشرطة ؟
الجواب : عقد الكفالة قابل للانعقاد بالوكالة كباقي العقود ، والمعروف أنّ الناس بمراجعتهم المحاكم إنّما يوكّلونها هي أو من هو وكيل عنها في مثل هذه الأمور .
( السّؤال 891 ) : هل يشترط تمكّن الكفيل من إحضار المكفول في صحّة عقد الكفالة ؟
بتعبير آخر : إذا تمّ عقد الكفالة واطلق سراح المتّهم ثمّ تبيّن أنّه في وقت انعقاد الكفالة لم يكن الكفيل قادراً على إحضار المكفول في المستقبل . فهل يبطل عقد الكفالة ولا يتحمّل الكفيل أيّة مسئوليّة ؟ وهل أنّ تمكّن الكفيل شرط تكليفي أم وضعي ؟
الجواب : الظاهر أنّ القدرة الحقيقيّة على إحضار المكفول شرط وضعي لا تكليفي كاشتراط القدرة على التسليم في البيع والإجارة وباقي العقود .
* * *
الفتاوى الجديدة — صفحة 236
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٦