الجواب : لا شكّ أنّ هؤلاء جاهلون بأحكام الشريعة الإسلاميّة والقرآن والسنّة النبويّة وروايات المعصومين عليهم السلام . حيث يتّفق جميع علماء الإسلام بلا استثناء على حرمة جميع أنواع المشروبات الكحوليّة ولا يحقّ لأي مسلم أن يتذرّع بهذه الأوهام الشيطانية في تناول أي نوع منها . ولقد صرّحت الأحاديث النبويّة وأحاديث سائر المعصومين بأنّ جميع المسكرات سواء ، كما يتضمّن القرآن إشارات إلى هذا المعنى .
( السّؤال 40 ) : أرجو الإجابة على الأسئلة التالية :
أوّلًا : هل هناك فرق بين الكحول الصناعي والكحول الطبي من حيث الطهارة ؟
الجواب : جميع الكحولات ذات الكثافة العالية التي تجعلها غير قابلة للشرب طاهرة وان لم تحتو على مواد سامّة ، ولا فرق بين الكحول الصناعي والكحول الطبّي من هذه الناحية . أمّا الكحولات ذات الكثافة المناسبة لجعلها قابلة للشرب ففيها إشكال من حيث الطهارة .
ثانياً : يمكن تحضير الكحول من تقطير المشروبات الكحوليّة كذلك ، فما حكم هذا النوع منه ؟
الجواب : كلّ ما نتج عن تقطير المشروبات الكحوليّة له حكمها .
ثالثاً : إذا لم نعرف إن كان الكحول مستحضراً من المشروبات الكحوليّة أم لا بطرق أخرى ، فهل يكون طاهراً
الجواب : هو طاهر بالشروط المذكورة أعلاه .
رابعاً : هل يؤدّي استعمال الكحول لتعقيم موضع زرق الإبرة أو سرّة الطفل إلى النجاسة ؟
الجواب : لا إشكال فيه وهو طاهر .
خامساً : بعض الأدوية الجلدية كمحاليل منع تساقط الشعر أو مزيل البثور الجلدية يحتوي على الكحول ، فهل يؤدّي استعمالها إلى تنجّس الشعر والجلد ؟
الجواب : إذا كان الكحول الموجود فيها من النوع الطاهر فلا بأس فيها ، وكذا في حالة الشكّ .
سادساً : ما حكم استعمال العطور المحتوية على الكحول من حيث الطهارة ؟ والمقصود العطور الأجنبية ( الفرنسية والإيطاليّة وأمثالها ) المعروضة في محلات الكماليات والمواد
الفتاوى الجديدة — صفحة 21
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١