ثانياً : اختيار أحد الأعيان على فرض نزول قيمته للحد الأدنى . الاختيار في المحاكم في الوقت الحاضر يقع على الفضة ويعين سعر السوق ليوم الأداء ويدفع به ، وهو ما لا يتناسب مع قيم الأعيان الأخرى للدية ، كما أن من المحتمل سقوط قيمتها في المستقبل . فهل يصحّ اختيار عين الفضة ودفع عشرة آلاف درهم منها على فرض السقوط الكامل لقيمتها ؟ وإلى أي مدى يعتبر سقوط القيمة ؟
الجواب : 1 - بما ان سعر الفضة في الوقت الحالي منخفض جداً ، فالاحتياط الواجب عدم اختيارها ، وإذا اختير الذهب فيكفي منه ألف مثقال شرعي ، أي ما يعادل سبعمائة وخمسين مثقال اعتيادي ، ولا يلزم احتساب ذهب عيار 18 ، بل يجوز احتساب عيارات أدنى في السوق .
2 - إذا سقط سعر الفضة تماماً ، فلا شك في عدم كفايتها في الدية .
( السّؤال 1352 ) : لم نحصل على نتيجة بصدد قيمة الدرهم والدينار الشرعي حتى لدى مراجعة الخبراء . فهل يمكن قياس الألف دينار والعشرة آلاف درهم بألف رأس غنم أو مائتي بقرة ومائة ناقة ، وتقييمها بالوحدات الموجودة مثل رؤوس الأغنام أو الجمال ؟
الجواب : يجوز احتساب قيمة مائتي قطعة ثياب متوسطة اعتيادية ، لأن الحلّة بمعنى الثياب ، ولا يشترط كونها يمنية ، وكذلك يجوز استعمال الأغنام أو الأبقار أو الجمال .
إعفاء من الدّية
( السّؤال 1353 ) : هل أن أخذ الدية تعبّدي ، أم يجوز العدول عن مقدارها ؟
الجواب : يجوز لمستحق الدية أن يتنازل عن كل حقّه أو بعضه ، أما حاكم الشرع فلا يجوز له تغييرها ، كما لا يحقّ للجاني ذلك .