العمدي أو الأعم العمد والخطأ وشبه العمد ، وفي جميعها تصريح بالدية . ثالثاً :
على فرض كونه مصداقاً للشبهة فان الحدود والقصاص تدرأ بالشبهات ، خاصة وانه لا يوجد في فتاوى الفقهاء المشاهير فتوى بجواز القصاص في باب الجنين ، إلّا في حالات نادرة .
( السّؤال 1345 ) : يرجى بيان مورد هذه الحالات النادرة التي أفتى فيها بعض المشاهير بالقصاص للجنين ذي الروح .
الجواب : هناك إشارة لهذا المعنى في باب دية الجنين من شرح اللمعة ، ويشير إلى ذلك في كشف اللثام وقواعد الأحكام ، بل يصرّح بهذا المعنى .
( السّؤال 1346 ) : إذا أسقطت الحامل حملها ( مباشرة أو تسبيباً ) ، فهل عليها دية ، أم قصاص ؟
الجواب : لا قصاص عليها ، بل دية .
( السّؤال 1347 ) : تنص المادة 91 من قانون التعزيرات المؤيد من قبل فقهاء مجلس صيانة الدستور وهو واجب التنفيذ على أنه : « إذا راجعت الحامل الطبيب أو القابلة لاسقاط الجنين ، فباشر الطبيب عالماً وعامداً باسقاط الجنين ، فيتحمل ديته ، وإذا كان ذا روح فيجب عليه القصاص ، وإذا كان قد أرشدها إلى طرق إسقاط الجنين فيحكم بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات » . ولما كان فقهاء الشيعة لا يفرقون بين الجنين ذي الروح وغيره ، ولا يحكمون بالقصاص في جميع أحوال الاجهاض ، فهل توافق هذه المادة الشرع ؟ وان لم يكن كذلك ، فما تكليف القاضي عند إصدار الحكم ؟
الجواب : بالنظر للروايات العديدة حول إسقاط الجنين ، وعدم وجود غير الدية في هذه الروايات ( والتي بعضها يتعلق بالعمد ) وكذلك الوثائق الأخرى من أقوال الفقهاء ، فان القصاص في أمر الجنين منتف على الاطلاق ، والحكم مقصور على
الفتاوى الجديدة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٠