تتحدّث في ضمن سبعة أبواب عن رمي الجمرات الثلاث بعنوان أعمال اليوم الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجّة ، ولا نجد في أيّ من هذه الروايات أيضا كلاما حول تفسير الجمرات .
ولكنّ الدراسة الدقيقة لمجموع هذه الأبواب الأربعة والعشرين قد بيّنت أنّ في روايات متعدّدة منها إشارات ذات دلالة على ما ذهبنا إليه من كون الجمرة هي موضع الحصى .
لاحظوا هذه الروايات السبع :
1 - تقرأ في حديث معتبر عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنسانا أو جملا ثمّ وقعت على الجمار أجزأك » ( 24 ) .
وتعبير « على الجمار » يشير إلى أنّ الجمرة هي قطعة الأرض التي تقع فيها الحصيات ، ولنتذكّر هنا أنّ كثيرا من أرباب اللغة قد فسّروا « الجمار » بصغار الأحجار .
منهم ابن الأثير في « النهاية » حيث يقول : « الجمار هي الأحجار الصغار » .
رمي الجمرات في بحث جديد — صفحة 23
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣