قويّا أنّ بناءها من أجل أن تكون علامة على هذا الموضع ، ثمّ تصوّر بالتدريج أنّ الأعمدة هي التي ترمى ، وراح هذا التصوّر يقوى بمرور الزمان .
وقد جاء في كلمات كثير من الفقهاء - كما رأينا في البحوث المتقدّمة - أنّ الرمي يجب أن يكون للأرض ، وفي العصور المتأخّرة ، قال بعضهم بالتخيير بين رمي العمود ورمي الأرض ، حتّى وصل الأمر ببعضهم أن جعل رمي العمود هو المتعيّن !
شهادة الروايات
لقد وردت روايات رمي الجمرات في كتاب « وسائل الشيعة » على قسمين :
الأوّل : في أبواب « رمي جمرة العقبة » ، إذ ذكرت في ضمن سبعة عشر بابا روايات وفيرة حول أحكام الجمرات ، ولكن لا نجد في أيّ منها تفسيرا وتوضيحا للجمرة ، وهل هي العمود ، أم مجتمع الحصى ؟
ثمّ ذكرت من جديد أحاديث أخرى كثيرة بعد أبواب الذبح والتقصير ، تحت عنوان « أبواب العود إلى منى ورمي الجمار . . . »