على هذا يجوز الأكل من المطاعم والأماكن العامّة التي ربّما يظنّ الإنسان ظنّاً قويّاً بنجاسة الأطعمة فيها إلّا أن يتيقّن ذلك .
الثانية : أن يخبر بذلك ذو اليد ( أي من يكون الشيء النجس في حيازته وتحت تصرّفه مثل صاحب البيت والبائع ، والخادم ) .
الثالثة : أن يشهد بذلك شخصان عادلان بل وحتّى شخص عادل واحد .
( المسألة 137 ) : إذا شكّ في شيء طاهر هل تنجّس أم لا ؟ فهو طاهر ، ولو كان نجساً في السابق وشكّ في تطهيره أم لا ؟ فهو نجس .
( المسألة 138 ) : إذا علم بنجاسة أحد الإنائين أو أحد الثوبين الذين يستعملهما ولم يعلم النجس منهما بالذات وجب عليه اجتنابهما ، ولكن لو لم يعلم مثلًا انّ ثوبه قد تنجّس أو ثوب غيره الذي لا يستعمله فلا يلزم الاجتناب .
( المسألة 139 ) : يجب أن لا يلتفت المبتلى بداء الوسواس إلى علمه ويقينه في الطهارة والنجاسة ، بل عليه أن يلاحظ الأشخاص المتعارفين متى يحصل لهم اليقين بالطهارة والنجاسة ، فيعمل على ذلك النحو ، وأفضل وسيلة للتخلّص من داء الوسواس هو عدم الالتفات وعدم الاعتناء .
( المسألة 140 ) : الاحتياط الكثير في مسألة النجاسة والطهارة غير مرضيّ شرعاً بل إذا سبّب الوسواس ففيه إشكال .
( المسألة 141 ) : إذا احتمل نجاسة شيء فلا يجب عليه التفحّص والبحث والسؤال ، ولو كان البحث والسؤال موجباً للوسواس ففيه إشكال أيضاً .
( المسألة 142 ) : يستحبّ مضافاً إلى مراعاة مسائل الطهارة والنجاسة مراعاة النظافة في البدن والثوب والبيت والمسكن ووسيلة النقل والبيئة كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأئمّة الهدى يفعلون ذلك .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩