أمره ، وأساء السيرة ، فوثب عليه ثقيف فقتله قتلة شنيعة لسوء سيرته في أهل الحرم ، . . . قال مسكين الدارمي :
أرجم قبره في كلّ عام * كرجم الناس قبر أبي رغال
« 1 » ويحتمل أيضاً أنّ ( أبا رغال ) اسم لشخصين ، إحداهما كان يعيش في زمان ( أبرهة ) والآخر في زمان حكومة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة ، وكان كليهما من الخونة وكان الناس يرمون قبراهما بالحجارة .
ويقول ( الطبري ) في كتابه التاريخي المعروف بعد ما ينقل قصة أبرهة وأبي رغال وبعد ذكر حادثة موته في محل باسم ( المغمّس ) يقول :
« فرجمت العرب قبره فهو القبر الذي يُرجم » « 2 » .
وجاء في « سفينة البحار » في قصة أبي لهب :
أنّ جسد أبي لهب بقي بعد موته مدّة ثلاثة أيّام مطروحاً على الأرض حتّى أنتن فجاء بعض الأشخاص فدفنوه في أعالي مكّة إلى جدار وقذفوا عليه الحجارة حتّى واروه ، ولعلّ في كلام أمير المؤمنين عن أبي لهب إشارة إلى رمي الحجاج إليه بالحجارة عند مرورهم عليه .
ويستفاد من هذه العبارات أنّ العرب قبل الإسلام وبعده كانوا يرمون قبور الأشخاص المنفورين بالحجارة ، والظاهر أنّ ذلك مقتبس من رمي الجمرات ، ولم يرد في هذه التواريخ أنّهم كانوا يضعون عموداً على القبور
هامش
( 1 ) . مروج الذهب ، ج 2 ، ص 53 ، ذكر اليمن وملوكها .
( 2 ) . تاريخ طبري ، ج 1 ، ص 552 .