الطبري من علماء القرن الخامس ، بل كان هناك عمود معلّق بعنوان علامة على الجمرة وكان الحجّاج يرمون أسفل هذه العلامة .
بل ورد في بعض الكتب المعروفة بتاريخ مكّة المكتوبة في العصور المتأخرة أنّ هذه الأعمدة هي علامة على محل الجمرة ، والجمرة هي قطعة الأرض الواقعة فيما حولها حيث صارت في زماننا الحاضر عبارة عن حوض يتجمع فيه الحصى :
وقد ذكر محمّد الياس الغني في كتاب « تاريخ مكّة المكرمة قديماً وحديثاً » أنّه :
« الأعمدة الموجودة وسط الأحواض الثلاث علامة للمكان الذي ظهر به الشيطان ورماه إبراهيم ، أمّا الأحواض التي حول الأعمدة فإنّها أحدثت بعد سنة 1292 ه - لتخفيف زحمة الناس وتوسيع دائرة الرمي وجمع الحصى في مكان واحد » « 1 » .
ويقول بعد ذلك في حديثه عن جمرة العقبة :
« لمّا أزيل الجبل بقي الحوض نصف دائرة لمكان الرمي سابقاً » .
ويستفاد من هذه العبارة أن الحوض الذي على شكل نصف دائرة هو محل الرمي السابق .
هامش
( 1 ) . تاريخ مكّة المكرمة قديماً وحديثاً .