فيها على العكس .
ومن السنّة ، بطائفة من الروايات ؛ منها :
1 - كتب محمد بن الحسن الصفار ( رضي اللّه عنه ) إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهم السّلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ، ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز بعينها فوقع عليه السّلام : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه . « 1 »
ولا يبعد الاعتماد على سندها ، ولكن دلالتها غير خالية عن الإشكال ، لأنّ مفروض كلام الراوي مرأة مستورة لا تريد أن تبرز ؛ لا أن الستر وراء الحجاب بحيث لا يرى جسمها واجب ؛ فأمر الإمام عليه السّلام بظهورها متنقبة مراعاة لحالها . هذا ، ويمكن أن لا يكون النقاب ساترا لجميع الوجه ، وإلّا لم تكن فائدة لظهورها . فتأمّل .
2 - ما عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : ما من أحد إلّا وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس . . . . « 2 »
وسندها ضعيف بأبي جميلة ، وهو مفضل بن صالح وهو ضعيف أو مجهول في كلام الأكثر . وقال ابن الغضائري ؛ ضعيف ، كذاب ، يضع الحديث . ومال الوحيد ( قدس سره ) إلى إصلاح حاله لرواية الأجلّة وأصحاب الإجماع ، عنه ؛ وهو غير كاف . وأضعف من سندها ، دلالتها . لأنّها ناظرة إلى صورة التلذذ والريبة كما لا يخفى ، وهي خارجة عن مفروض الكلام .
3 - ما عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : استقبل شاب من الأنصار بالمدينة ، وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن ، فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سمّاه ببنى فلان ، فجعل ينظر خلفها ، واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة ، فشق وجهه ، فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره . فقال
و
هامش
( 1 ) . الشيخ الصدوق ، في من لا يحضره الفقيه 3 / 67 ، الحديث 3347 .
( 2 ) . الوسائل 14 / 138 ، الحديث 2 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح .