سيّما مع طول مدّة التخلل . « 1 »
والانصاف أنّ هذا الكلام أشبه شيء بالاجتهاد في مقابل النص ؛ لأنّ رواية زياد بن سوقة ، فسّر المتواليات بأنّه لم يفصل بينهما رضعة امرأة أخرى ، وليس فيها كلام عن المأكول . اللّهم إلّا أن يقال إنّه ناظر إلى الغالب ، فتأمل .
الثاني : هل المعتبر في العدد ، حصوله كيف اتفق أو يعتبر مع صحة مزاج الولد ؛ ذكر في المسالك والجواهر ان فيه وجهين نظرا إلى عموم النص ، مع احتمال انصرافه إلى صحيح المزاج وبالمقدار المعهود .
ولكن الانصاف عموم النص ، إلّا أن يكون رضاع الطفل قليلا جدّا بحيث لا يعد رضعة .
الثالث : هل المانع عن التوالي هو مسمى الرضاع أو الرضاع الكامل ؛ فيه وجهان بل قولان ، كما في الجواهر « 2 » نسب إلى ظاهر الأصحاب كفاية المسمى وهو غير بعيد بحسب اطلاق النص ، والفرق بينه وبين الرضعات ظاهر ، بناء على الاستدلال بروايتى مسعدة ، وعمر بن يزيد ، أو دعوى الانصراف هناك إلى الكامل دون المقام ، فتأمل .
3 - اعتبار اتحاد المرضعة
وهو اعتبار اتحاد المرضعة في جميع العدد ، فهو من حيث الأقوال كالأول ، بل أولى منه كما هو الظاهر ؛ وقد عرفت إدغام هذا الشرط مع الشرط السابق من حيث العنوان والأقوال في كلام جماعة .
قال في الرياض : وهل يشترط في التوالي اتحاد المرضعة ، أم يكفى اتحاد الفحل ؛ ظاهر الموثقة والصحاح المتقدمة قريبا ، الأول ؛ وعليه الإجماع عن الغنية والخلاف والتذكرة . . . خلافا للعامة . « 3 »
هامش
( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 254 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 293 .
( 3 ) . السيد علي الطباطبائي ، في رياض المسائل 10 / 143 .