[ المسألة 3 : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع ]
المسألة 3 : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ؛ فلو فرض ضم السكّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما ، أشكل ثبوت التحريم ؛ كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتد به منهما ، على نحو مبان يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ؛ وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين .
اعتبار استقلال الرضاع في حصول الأثر
أقول : هذه المسألة تشتمل على فرعين من فروع المسألة السابقة :
أحدهما : أنّ الأثر لا بدّ أن يكون منسوبا إلى اللبن مستقلا ، لا إليه وإلى أمر آخر مثل السكّر الملقى في فم الصبي ، أو أكله قبل اللبن أو بعده ، أو تغذيه بغذاء آخر قبل الرضاع أو بعده .
ثانيهما ، لا يكفى الأثر بالدقة العقليّة ، بل لا بدّ وأن يكون الأثر أمرا ظاهرا بيّنا عرفا .
[ للمسألة فرعان ]
1 - الأثر لا بد أن يكون مستندا إلى اللبن مستقلا
فهو مفهوم من ظاهر روايات الباب ؛ فان قوله عليه السّلام في غير واحد من روايات - الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع - : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشد العظم ؛ أو ما في معناه ، هو استناد الأمرين إلى الرضاع ، لا إليه وإلى أمر آخر ؛ فلا بد من الاستقلال في الأثر .
قال المحقق السبزواري ، في مهذب الأحكام ، بعد ذكر عنوان المسألة : إجماعا ونصوصا تقدم بعضها ؛ ثم استدل له بالأصل بعد الشك في شمول الأدلة . « 1 »
هذا ؛ ولكن باب المناقشة في المسالة واسع ، لأنّ استناد الإنبات والشدّ إلى طعامين
هامش
( 1 ) . المحقق السبزواري ، في مهذب الاحكام 25 / 23 و 24 .