ملأة بطن الصبي إمّا بالمص أو الوجور ، محرم للنكاح .
وأمّا العامة ، فهم أيضا مختلفون في ذلك ، قال شيخ الطائفة قدّس سرّه في الخلاف : من أصحابنا من قال أنّ الذي يحرم من الرضاع ، عشر رضعات متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . ومنهم من قال خمس عشر رضعة ، وهو الأقوى ؛ أو رضاع يوم وليلة ؛ أو ما أنبت اللحم وشدّ العظم إذا لم يتحلل بينهن رضاع امرأة أخرى . وحدّ الرضعة ما يروى به الصبى ، دون المصة .
وقال الشافعي : لا يحرم إلّا في خمس رضعات متفرقات . . . وبه قال ابن الزبير ، وعائشة ؛ وفي التابعين سعيد بن جبير ، وطاوس ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق .
وقال قوم : قدرها ثلاث رضعات فما فوقها . . ، ذهب إليه زيد بن ثابت في الصحابة ، وإليه ذهب أبو ثور وأهل الظاهر . وقال قوم : أنّ الرضعة الواحدة أو المصة الواحدة ، حتى لو كان قطرة تنشر الحرمة ؛ ذهب إليه على ما رووه عليّ عليه السّلام وابن عمر وابن عباس ؛ وبه قال في الفقهاء ، مالك والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وابن حنيفة وأصحابه . « 1 »
وحكي في الجواهر قولا رابعا عنهم ، وهو العشر ؛ حكاه عن طائفة منهم . « 2 »
فالأقوال بيننا ثلاثة :
1 - عدم اشتراط بشيء ما عدا صدق الرضاع .
2 - كون المدار على الأثر والزمان والعدد ، ( مع كون العدد خمس عشر رضعة ) .
3 - كون المدار على الأثر والزمان والعدد ، ( مع كونه عشر رضعات ) .
وعند العامة أربع أقوال :
1 - ثلاث رضعات .
2 - خمس رضعات .
3 - عشر رضعات .
4 - عدم اشتراط بشيء .
* * *
هامش
( 1 ) . الشيخ الطوسي ، في الخلاف 5 / 95 ، المسألة 3 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 282 .