الأصلين أو تعارضهما .
الثاني ، إذا لم يحتمل التقارن ، فيحكم بصحة أحدهما وفساد الآخر ، للعلم الإجمالي بذلك .
ومقتضى العلم الإجمالي من ناحية الزوج ، عدم جواز المقاربة لواحد منهما . وأمّا النظر ، فيجوز إلى الام إمّا لأنّها زوجته أو أم زوجته ، ( إذا كان النظر بغير تلذذ وشهوة ، وإلى الأعضاء التي يتعارف كشفاه للمحارم ) . ولا يجوز نظره إلى البنت لأنّ جواز النظر إليها من باب الربائب ، مشروط بالدخول إلى الامّ . نعم ، لو دخل بها من باب الشبهة ، حلت النظر بلا تلذذ وريبة .
* * *
بقي هنا أمور :
الأول : هل يجوز للمرأتين التزويج إلى الغير أم لا ؟
مقتضى القاعدة المعروفة في باب العلم الإجمالي من أنّه إذا كان العلم الإجمالي بين مكلفين لا يجب عليهما الاحتياط ، عدم وجوب الاحتياط هنا على المرأتين ؛ بل يجوز لكل واحدة منهما ، النكاح مع الغير ، ولا يضرهما العلم بأنّ واحدة منهما زوجة حرام للغير .
كواجدي المني في الثوب المشترك .
والسرّ فيه ، أنّ العلم بتوجه خطاب إليه أو إلى غيره ، غير مفيد . لأنّ خطاب الغير خارج عن محل ابتلائه ، فهو كالعلم بنجاسة إنائه أو إناء غيره ممّا هو خارج عن محل ابتلائه .
اللّهم إلّا أن يقال ، إنّ الاحتياط المؤكد المطلوب في النكاح يمنع عن ذلك هنا ، بخلاف مثل الغسل أو شبهه ؛ وهو غير بعيد عن مذاق الفقه .
الثاني : إذا قلنا بالاحتياط الموجب للعسر والحرج فما حكمهما ؟
إذا ثبت وجوب الاحتياط عليهما الموجب للعسر والحرج عليهما ، يأتي الوجوه السابقة هنا ، إذا لم يرض الزوج بطلاق زوجته الواقعي ، من القرعة أو اجباره على الطلاق