3 - من لو ترك ترك .
4 - من يدعى أمرا خفيا .
5 - المراد منه معناه العرفي ، وهو من يدعي شيئا على غيره ويكون ملزما بإثباته عند العقلاء . ( كأن يدعى شيئا من مال أو يدعي وفاء دين أو أداء دين ) .
ولا شك أنّ الخامس غالبا ينطبق على الثلاثة الأولى ، ولو فرض عدم انطباقه عليها ، فالحق هو الخامس ؛ لعدم وجود الحقيقة الشرعية فيه ، فلا بدّ من الرجوع إلى العرف العام في معناه بعد ورود هذا العنوان في روايات مستفيضة .
ثم هنا كلاما آخر ، وهو أنّ المدار في معرفة المدعي والمنكر ، هو طرح الدعوى أو مصب الدعوى ؛ والمراد بطرح الدعوى ، هو عنوانه ؛ والمراد بالمصب ، هو نتيجة الدعوى ومآله ؛ ففي ما نحن فيه إذا كان مآل الدعوى إلى صحة العقد وفساده ، كان المدعى للصحة منكرا ، والمدعى للفساد مدعيا . أمّا إذا كان النظر إلى طرح الدعوى ، فقال الأول : العقد السابق كان عقدي ؛ وقال الثاني : بل عقدك كان العقد اللاحق ؛ فكل منهما مدع لوقوع أمر مناف للأصل ، فان السبق واللحوق كلاهما أمران حادثان مسبوقان بالعدم .
وأمّا قوله : الميزان في تشخيص المدعى والمنكر غالبا مصب الدعوى ؛ يمكن أن يكون إشارة إلى أنّه لو كان بينهما مثلا شرط في عقد خارج لازم ، أنّ زيدا لو سبق في عقده على عمرو ، كان عليه كذا وكذا ؛ فكانت الدعوى في السبق واللحوق . ولكن هذا أمر نادر جدّا ؛ فتأمل .
الصورة الثانية : إن ادعى كل من الزوجين سبق عقده
وهذا هو الذي يبحث فيه في كلمات القوم ، ولها حالتان :
الأولى ، أن تكون الزوجة غير مدعية بل تقول : لا أدري أيّهما كان سابقا ؛
الثانية ، أن تكون مدعية وموافقة لأحدهما .
أمّا الأولى ، فالحكم فيها واضح لأنّ الدعوى فيها بين الزوجين فقط ، وكل منها مدع من جهة ومنكر من جهة أخرى ؛ فلو أقام أحدهما البيّنة على سبقه ، حكم له فتكون