ولازم كلامه ، فساد العقد ولو أجاز الآخر بعد موت الأول ، كما صرّح به في ذيل كلامه .
وهذا اعتراف صريح منه ( قدس سره ) على كون الحكم مخالفا للقواعد المعروفة في الفقه ؛ وأنّ مضمون الحديث تعبد خاص .
5 - لو كان أحد الطرفين فضوليا
لو كان العاقد في أحد الطرفين وليّا والآخر فضوليا ، فمات من عقد له الولي قبل بلوغه ، ثم بلغ الآخر فأجاز ، فهل تجرى فيه الأحكام المذكورة ؟ قال في المسالك ما حاصله : أنّ الأقوى ثبوت الحكم فيه أيضا بطريق أولى ، لأنّ الجائز من الطرفين أضعف حكما من اللازم من أحدهما ، فليس هذا من القياس الممنوع .
أقول : لمّا كان الحكم على خلاف القاعدة ولا ندري ما هو الملاك في الضعف والقوه هنا ، فلا يمكن الركون إلى ما ذكره ؛ فاللازم الحكم بالفساد هنا أيضا .
6 - لو كانا بالغين وزوج أحدهما الفضولي
لو كانا بالغين لكن زوج أحدهما الفضولي ، والآخر كان أصيلا ، أو كان أحدهما بالغا والآخر صغيرا ، فأوقع له الوليّ ؛ ففي جريان الحكم فيه وجهان ، ذكرهما في المسالك : من خروجه عن مورد النص ؛ ومن ثبوت الحكم فيه بطريق أولى ؛ ( انتهى ملخصا ) . ولكن الإشكال فيه ظاهر كما ذكرنا . في سابقه ، وفي الواقع هذا كلّه مشاكل تنشأ عن الحكم المذكور المخالف للقاعدة ، واللّه العالم .
وممّا ذكرنا . في هذه الفروع يظهر حال بعض الفروع الآتية في التحرير .
* * *