المكاسب ، في المسألة الثامنة من مسائل أولياء العقد ؛ « 1 » وتبعه صاحب الجواهر ( قدّس سرهما ) في المسألة الثامنة ؛ « 2 » ولم نر نقل الخلاف عن أحد في كلامهما . وهو يشهد بان المسألة ممّا لا خلاف فيها . وقد صرّح سيدنا الأستاذ الحكيم ( قدس سره ) ، ذيل المسألة 29 من مسائل أولياء العقد ، في العروة ، بذلك بقوله : بلا خلاف ظاهر . « 3 »
وكيف كان تارة نبحث عن مقتضى القاعدة ، وأخرى عن النص الخاص الوارد في المسألة .
مقتضي القاعدة
أمّا مقتضى القاعدة ، فلا يبعد بطلانه ؛ فانّ المعاقدة إنّما تتصور بين الأحياء ، لا بين حيّ وميّت ، سواء كان عقد البيع أو الزواج . ومن الواضح أنّ روح العقد هي الإجازة ، وإنشاء الفضولي جسد بلا روح . وجدير بالذكر أنّ هذا الحكم لو ثبت ، كان من الأحكام النادرة في الشريعة ، غير معروفة عند العقلاء من أهل العرف ، في أبواب الفضولي ؛ فان اللازم عندهم كون الطرف الأصيل باقيا على أوصافه المعتبرة إلى آخر العقد ولحوق الإجازة من الجانب الآخر ؛ فلو جنّ الأول أو مات أو شبه ذلك ، خرج العقد عن قابلية إجازة الآخر .
وهذا نظير ما ذكروه في العقد الصادر من الأصيل ، وأنّ من الواجب بقاء الموجب على صفاته المعتبرة إلى أن يلحقه القبول من القابل . وقد صرح المحقق الثاني ( قدس سره ) في بعض كلماته أنّ بقاء أهلية المتعاقدين إلى آخر العقد من القضايا التي قياساتها معها .
( انتهى ) . « 4 »
والظاهر أنّ مراده عدم صدق المعاقدة والمعاهدة بينهما بدون ذلك ، وهو كذلك ؛ فلا يمكن العقد بين الحيّ والميت ، والعاقل والمجنون ؛ والظّاهر أنّه لا فرق في ذلك بين
هامش
( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 175 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 216 .
( 3 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 510 .
( 4 ) . راجع أنوار الفقاهة ، كتاب البيع / 154 .