لذلك في المسالة الآتية .
2 - قد مرّ في غير واحد من روايات نكاح العبيد فضولا ، أنّ سكوت المولى كاف في صحته ، والسكوت ليس إنشاء بل هو كاشف عن الرضا .
وفيه ، أنّ السكوت في هذه المقامات من قبيل إنشاء الإجازة بالفعل ؛ كما في اذن البكر ، وان سكوتها اقرارها ؛ فإنه من قبيل إنشاء التوكيل . فتأمل .
3 - ما دلّ على أنّ معصية السيد ترتفع بإجازته ، ومن المعلوم أنّها ترتفع برضاه قبلا أيضا .
ولكن يمكن الجواب بأن رفع عصيان السيّد بمجرّد رضاه ، أول الكلام ؛ مثلا إذا باع رجل ملك غيره فقد عصاه ، لا أنّه عصى الله ؛ ورفع هذه العصيان لا يكون بمجرّد الرضا بل بانفاذ العقد واجازته وإسناد العقد إليه ، لأنّه لا بيع إلّا في ملك ؛ فاللازم اعتبار ملكية الغير بإجازة الفضولي .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أنّ إنشاء الإجازة تحصل بكل ما دل عليه بقول صريح أو ظاهر أو فعل كذلك ، ومن الواضح أنّ الفعل يحتاج إلى قرينة . وتمام الكلام في هذه المسألة في المسألة الآتية ( وكان ينبغي أن يجعل المسألتان مسألة واحدة ، وكأنه تبع في ذلك صاحب العروة ، حيث جعلها مسألتين ، المسألة 19 و 22 من مسائل عقد النكاح ) .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح ) — صفحة 367
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٧