[ المسألة 6 : لو زوج الولي ، الصغيرة بدون مهر المثل ]
المسألة 6 : لو زوج الولي ، الصغيرة بدون مهر المثل ، أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فان كانت هناك مصلحة تقتضى ذلك ، صح العقد والمهر ولزم ؛ وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر ، فالأقوى صحة العقد ولزومه ، وبطلان المهر ، بمعنى عدم نفوذه وتوقفه على الإجازة بعد البلوغ ، فان أجاز استقر ، وإلّا رجع إلى مهر المثل .
لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل
أقول : في هذه المسألة أقوال ثلاثة :
1 - يبطل العقد والمهر ؛ واختاره جماعة من الأكابر ، منهم صاحب الجواهر ، وصاحب العروة وجماعة من المحشين . بل أسند إلى جماعة من القدماء ( أعلى الله مقامهم ) .
2 - بطلان المهر دون العقد ، كما اختاره في الشرائع وغيره .
3 - صحة الأمرين ؛ ذهب إليه شيخنا الطوسي ( قدس سره ) .
قال في الخلاف : إذا زوج الأب أو الجدّ ، من له اجبارها على النكاح ، من البكر الصغيرة أو الكبيرة ، بمهر دون مهر المثل ، ثبت المسمى ، ولا يجب مهر المثل . وبه قال أبو حنيفة وقال شافعي يبطل المسمى ويجب المهر المثل دليلنا ، أنّ المسمى لا خلاف أنّه واجب عليه ، ومن أوجب مهر المثل ، فعليه الدلالة . « 1 »
وظاهر كلامه هذا ، صحة المهر والعقد ؛ وحكاه عن أبي حنيفة أيضا . ولكن ظاهر كلام الشافعي القول الثاني ؛ ودليله على مختاره ، الأخذ بالقدر المتيقن ونفى الزائد بالأصل .
وليعلم أنّ الكلام هنا إنّما هو على فرض قبول مراعاة المصلحة ولا أقل من عدم المفسدة ، وأمّا على القول بعدم وجوب هذا الشرط ، فلا يبقى مجال للبحث عن فساد هذا العقد أو فساد خصوص الشرط ، كما هو واضح ؛ لأنّ المفروض عدم لزوم مراعاة المصلحة أو عدم المفسدة .
هامش
( 1 ) . الشيخ الطوسي ، في الخلاف 4 / 392 ، المسألة 37 .