تأثير الفسخ .
وفيه أولا ، أنّهما ليستا في مقام البيان من هذه الجهة ، بل في مقام بيان أمر آخر ، وهو المهر فقط .
وثانيا ، الكلام في نفي الخيار بمقتضى تصريح الروايات ، وإلّا أنّ التمسك بالاطلاق هو مقتضى الأصل كما عرفت .
نعم ، هناك رواية أخرى عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين ، أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين . . . فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها . « 1 » بناء على أنّ سكوتها عن بيان حال الابن ، دليل على ثبوت الخيار لها .
ولكن الانصاف أنّها دلالة ضعيفة ، ليس فوق حد الاشعار .
فاذن ، العمدة في عدم الخيار هو العمومات التي مرّت الإشارة إليها .
الروايات الدالة على ثبوت الخيار له إذا بلغت
ولكن هناك روايات متعددة تدل على ثبوت الخيار للصبي إذا بلغت ؛ منها :
1 - رواية فضل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السّلام : إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه وإذا زوّج الابنة جاز . « 2 »
وهو ظاهر الدلالة على عدم الخيار للصبيّة وثبوته للصبي ؛ اللّهم إلّا أن يقال إنّها واردة في الكبير والكبيرة بقرينة قوله عليه السّلام : ذاك إلى ابنه ؛ فإنه ظاهر في البلوغ ، فهي خارجة عن محل الكلام .
2 - ما رواه محمد بن مسلم ، في الصحيح عن الباقر عليه السّلام : . . . ولكن لهما الخيار إذا أدركا . . . . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 208 ، الحديث 7 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 208 ، الحديث 4 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) . الوسائل 14 / 208 ، الحديث 8 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح .