الجنيد ، وأبي الصلاح ، وابن البراج ، والصدوق في الفقيه ، وأمّا ابن أبي عقيل ، فقد عرفت أنّه ينكر ولاية الجد مطلقا . « 1 »
ويظهر من بعض كلمات الجواهر ، أنّ هناك قولا ثالثا لبعض العامة ، وهو أنّ ولاية الجدّ مشروط بموت الأب ؛ فراجع . « 2 »
وقال الشيخ ( قدس سره ) ، في الخلاف : الذي له الاجبار على النكاح ، الأب والجدّ مع وجود الأب ، وإن علا . وليس للجد مع عدم الأب ولاية . ( ولم ينقل من العامة قولا بالاشتراط ، ) وذكر في آخر كلامه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . « 3 » ودعواه الإجماع مع ذهاب المشهور إلى خلافه ، عجيب .
وعلى كل حال ، فقد ظهر مما ذكرنا أنّ في المسألة أقوالا ثلاثة ، استقلال كل من الأب والجد مطلقا ؛ واشتراط ولاية الجد بحياة الأب ؛ واشتراطه بمماته ؛ ولكن الأخير من أقوال العامة .
أدلّة قول المشهور
ويمكن الاستدلال على القول المشهور ، بأمور :
1 - استصحاب بقاء ولاية الجدّ بعد وفاة الأب ، لكنه استصحاب في الشبهة الحكمية ، والمختار عدم حجيّة الاستصحاب إلّا في الشبهات الموضوعية .
2 - اطلاقات ولاية الأب والجد ، الواردة في الباب 11 من أبواب عقد النكاح .
وفيه ، أنّها واردة في فرض تعارض ولاية الأب والجد وشبهه ، وهو ناظر إلى فرض وجود كليهما ، فلا دلالة لها على ما نحن فيه .
3 - الروايات الواردة في بيان المراد من الآية الشريفة :
. . . أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . .
ففي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الذي بيده عقدة
هامش
( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة ، 23 / 202 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 171 .
( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في الخلاف 4 / 254 ، المسألة 17 .