[ المسألة 2 : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ]
المسألة 2 : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة ؛ وامّا إذا كانت بكرا ، ففيه أقوال :
1 - استقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلا ولا منضما .
2 - واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك .
3 - والتشريك ، بمعنى اعتبار اذن الولي واذنها معا .
4 - والتفصيل بين الدوام والانقطاع ، أمّا باستقلالها في الأول دون الثاني .
5 - أو العكس .
والأحوط ، الاستئذان منهما . نعم ، لا إشكال في سقوط اعتبار اذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعا وعرفا مع ميلها . وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج .
عدم ولاية الأب والجد على البالغة الرشيدة
أقول : ويظهر من الحدائق ، أنّ صاحب المسالك ، بعد نقل هذه الأقوال الخمسة ، قال : وزاد بعضهم قولا سادسا وهو أنّ التشريك في الولاية تكون بين المرأة وأبيها خاصة ، دون غيره من الأولياء ، ونسبه إلى المفيد . « 1 »
أقوال الفقهاء في المسألة
وعلى كل حال ، هذه المسألة من المسائل المهمّة التي هي معركة الآراء ، ولا يزال يسأل عنها ، لابتلاء الناس بها دائما . قال في الحدائق : قد عدّها الأصحاب من أمهات المسائل ومعضلات المشاكل وقد صنف فيها الرسائل وكثر السؤال عنها والسائل ، وأطنب جملة من الأصحاب فيها الاستدلال لهذه الأقوال .
هامش
( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 212 .