بل يمكن إن يكون اللازم اذنهما عند عدم حضور الأب .
هذا مضافا إلى أنّه وارد في الكبيرة ، ولا يدل على نفى اعتبار اذن الأخ في الصغيرة ؛ فلا دلالة على المطلوب .
وثانيا ، ما رواه الصدوق ، باسناده عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في رجل يريد أنّ يزوج أخته ؟ قال : يؤامرها ، فان سكتت فهو اقرارها ، وإن أبت لم يزوجها . . . . « 1 »
ويمكن المناقشة فيها بما مر في الحديث السابق من وجهين ، فالاستدلال بها أيضا مشكل ؛ هذا مضافا إلى أنّ داود بن سرحان وإن كان ثقة ، ولكن صحة طريق الصدوق إليه غير معلوم ، فقد حكى في جامع الرواة ، صحة سنده إليه في خاصة ليس أبواب النكاح منها .
فالعمدة في عدم ولاية الأخ ، هي العمومات الدالة على نفى الولاية عن غير الأب والجدّ .
هذا ؛ وهناك روايات تدل على صحة عقد الأخ وولايته ؛ منها :
1 - ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في انكحها أخوها رجلا ، ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا ، وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فأقام الأول الشهود ، فالحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ، الحديث . « 2 »
حيث يدل على صحة استقلال الأخ بعقد نكاح الكبيرة ، فيصح في الصغيرة بطريق أولى .
2 - عن وليد بياع الاسقاط ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا عنده ، عن جارية كان لها أخوان ، زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى ؛ قال : الأول بها أولى ؛ الحديث . « 3 »
3 - عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 1 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 2 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 4 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح .