2 - ما رواه زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا ينقض النكاح إلّا الأب . « 1 »
والمراد بنقض النكاح ليس هو الطلاق ، لعدم كونه بيد الأب قطعا ، بل المراد هو المنع عن تحققه ، وعدم جواز استقلال الجارية بعقدها ؛ فالنقض هو نقض مقدمات النكاح عند حصولها كرضى الزوجين ومثله .
3 - قد ورد عين هذا المضمون ، عن محمد بن مسلم ، عنه عليه السّلام . « 2 »
إلى غير ذلك مما في هذا المعنى .
ولا يدل على ولاية الام - مع أنّ الأصل عدم ولاية كل أحد على غيره - إلّا ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في رواية عاميّة ؛ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه أمر نعيم بن نجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها . وقال : وآمروهن في بناتهن . « 3 »
بناء على أنّ المراد من ابنته ، ربيبته ؛ وإلّا فمع وجود الأب وأعمال الولاية لا تصل النوبة إلى الأم . وعلى كل حال ، هي رواية ضعيفة ذاتا ، مضافا إلى أنّها مهجورة بعمل الأصحاب على خلافها .
وقد يستدل عليه أيضا بما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب . قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك . فان ترك المتزوج تزويجه ، فالمهر لازم لأمّه . « 4 » فان لزوم المهر دليل على ثبوت النكاح . وفيه ، أنّه في الرجل الكبير ولا شك في عدم ولاية أحد عليه ، إنّما الكلام في الصغير والمجنون . وأما لزوم المهر على الأم أمّا يحمل على دعواها الوكالة ، أو على ضرب من الاستحباب ، والأحسن الأخير ؛ مضافا إلى أنّ صدرها على خلاف المطلوب ، أعني عدم نفوذ ولاية الام ، أدلّ .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 205 ، الحديث 1 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 205 ، الحديث 5 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) . رواها المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 202 والمحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 92 وفي كتب العامة ، رواها البيهقي ، في السنن الكبرى 7 / 116 .
( 4 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 3 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح .