المشهور ، مضافا إلى تضافرها .
5 - وهناك رواية أخرى ، وقع الخلاف في نسختها ، وهي ما رواه ابن محبوب عن عباد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والاعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنّهن لا ينتهين إذا نهين . « 1 »
والمراد من تهامة ، المنطقة الجنوبية من جزيرة العرب ، وقد يطلق على مكّه ، والنّسبة إليه التهامىّ ، والنّجد هو المنطقة الشّمالية المرتفعة .
والمراد بالعلوج ( على وزن بروج ) جمع العلج ( على وزن فكر ) ، هو مطلق الكفار كفار العجم ، أو الرجل الضخم منهم .
ولا إشكال فيها من حيث رجال السند ، ولو كان كلام ، فإنما هو في عباد بن صهيب ، فقد ذكر غير واحد من أرباب علم الرجال ، أنّه عامي أو بتري ( وهو زيدي العامّة ) . ولكن مجرد ذلك ، لا يمنع عن قبول حديثه . فقد صرح في معجم رجال الحديث بعد كلام طويل ، أنّ : المتحصل أنّه لا إشكال في وثاقة عباد بن صهيب بشهادة النجاشي وعلي بن إبراهيم في تفسيره . « 2 » وما يظهر من بعض الروايات أنّه أشكل على الصادق عليه السّلام في ثوب لبسه ؛ وأجابه عليه السّلام بأنّه اشتراه بشيء قليل ، وأنّه لا يمكنه لبس ما كان يلبسه علي عليه السّلام ، ولو لبس مثل لباسه في هذا الزمان ، لقالوا هذا مراء مثل عباد ! ؛ الظاهر ، أنه عباد بن كثير ، لا عباد بن صهيب ؛ ولا أقل من الشك ، فلا ينافي ذلك وثاقته .
وأمّا دلالتها على المطلوب ، فمن وجهين ، تارة من حيث التصريح فيه بأهل الذمة والعلوج ؛ وأخرى من حيث التعليل ، حيث إنّه لا إشكال في أنّ نساء أهل الذمة داخلات تحت عموم التعليل ، فانّهن إذا نهين لا ينتهين ، إلّا أن يكون هناك قوة قهرية .
ولكن في نسخة الوسائل ، لم يذكر أهل الذمة وقال : . . . وأهل السواد والعلوج ، لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشيخ الصدوق ، في من لا يحضره الفقيه 3 / 469 ، ورواه في الجواهر 29 / 69 .
( 2 ) . السيد الخوئي ، في معجم رجال الحديث 10 / 233 .
( 3 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 1 ، الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح ، ( والضمائر فيه مذكر ، والظاهر أنه اشتباه من الراوي ، أو انها بملاحظة ذكر الأهل ، كعدم ذكر النساء ) .