أدلّة المشهور
الأوّل : روايات يخرج بها عن الأصل . منها :
1 - ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة ، أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن . « 1 » والخبر ضعيف بالسكوني ، ولكن يمكن انجباره بعمل المشهور .
2 - ما رواه في قرب الإسناد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ابن أبي طالب عليهم السّلام قال : لا باس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة . وقال : ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ، ولا ينزل المسلم على المسلم إلّا باذنه . « 2 »
وأبو البختري ، هو وهب بن وهب الذي وصفه علماء الرجال بأنّه كان كذابا ضعيفا لا يعتمد عليه ، وأن روى عنه ابن أبي عمير في بعض المقامات . وعن بعض النسخ : إلى نساء أهل الذمة ؛ وعليه ، معناه أوسع كما هو ظاهر .
3 - ما رواه في الجعفريات ، باسناده عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس لنساء أهل الذمة حرمة ، لا بأس بالنظر إليهن ما لم يتعمد « 3 » .
وهو من حيث المضمون عام ، يشمل النظر إلى جميع أبدانهن بعدم الحرمة لهن ؛ ولكن الانصاف انصرافه إلى ما هو المتعارف بينهم من عدم ستر الوجه واليدين والشعور .
4 - وفي رواية أخرى بهذا الاسناد عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : ليس لنساء أهل الذّمّة حرمة ، لا باس بالنظر إلى وجوههن وشعورهن ونحورهن وبدنهن ما لم يتعمد ذلك . « 4 »
والظاهر ، أنّ التصريح فيها ببدنهن أيضا ناظر إلى ما يتعارف ، من قبيل شيء من اليدين والرجلين وقليل من الصدر .
ودلالة هذه الروايات الأربعة على المطلوب واضحة ؛ وضعف اسنادها منجبر بعمل
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 1 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 2 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 276 ، الحديث 16706 .
( 4 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 277 ، الحديث 16707 .