وغيرهما والمائعات كالقير والنفط . ثم قال : « عند علمائنا أجمع » . « 1 »
وظاهر هذا الكلام أو صريحه انه اسم للحال وكذا غيره من اشباهه وأهل هذا التعبير كان بملاحظة محل ابتلائهم وحاجتهم .
3 - المعدن يختص بمنبع الجواهر عند أهل اللغة وظاهرها عدم الشمول أمثال الملح والقير وغيرهما مع أن الفقهاء عمموه لغيرها أيضا كما عرفت من كلام التذكرة .
ولذا ذكر في المسالك أيضا : « المعدن هنا كل ما استخرج من الأرض مما كان منها بحيث يشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ومنها الملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والمغرة » « 2 » ( المغرة هو الطين الأحمر ) .
ولعل الفقهاء فهموا العمومية هنا من أمور
أحدها : ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم
( الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 ، وقد سبق ذكرها ) فان قوله بالنسبة إلى الملاحة « هذا المعدن » دليل على عمومية المراد من لفظ المعدن هنا بحيث يشمل منابت الجواهر وغيرها مما خرج من اسم الأرض وعظم الانتفاع به ( ويمكن ان يكون تركيب الجملة بعنوان المبتدأ والخبر فهذا مبتدأ والمعدن خبره ، أو كون المعدن عطف بيان وفيه الخمس خبر ) .
واما ما لم يخرج منها مثل حجارة الرحى والطين الأحمر والجص قبل طبخه فإنها من مسمى الأرض يجوز السجود عليها والتيمم بها ، هل يتعلق بها
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 109 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 66 .