اما الأول اعني الإغارة فقد صرح في العروة بدخولها في الغنيمة بالمعنى الخاص ولكن خالفه جماعة من المحشين .
ولكن الانصاف ان ظاهر أدلة الغنيمة بمعناها الخاص هو ما يؤخذ في الحروب لا الغارات التي لا يصدق عليها عنوان القتال ، اللهم الا ان يقال بالغاء الخصوصية من هذه الجهة وهو لا يخلو عن تأمل ، أو يقال بالغاء الخصوصية عن أدلة جواز اخذ مال الناصب وان فيه الخمس ان قلنا بأنه ليس من خمس الأرباح فتشمل الكفار الحربي أيضا فان كلبهما غير محترمى المال ، واما السرقة والغيلة فهما أوضح حالا من الغارات لعدم وجود القتال فيهما ابدا مع اخذه في عنوان الغنيمة بالمعنى الخاص .
نعم الغاء الخصوصية عما يؤخذ من مال الناصب هنا أيضا غير بعيد بناء على القول به هناك كما سيأتي الكلام فيه .
وأوضح حالا من الجميع ما يؤخذ بالدعوى الباطلة والربا ، فإنه ليس غنيمة بالمعنى الخاص كما هو واضح ، نعم هو داخل في الغنيمة بالمعنى الأعم ولكنه يشابه المأخوذ من الناصب ، فلو قلنا فيه بوجوب الخمس من دون ملاحظة مؤنة السنة فكذلك هنا .
وليعلم ان إقامة الدعوى الباطلة عليهم حرام من ناحية الكذب وقول الزور ، ولكنه حرام تكليفي ولا اثر له فيما يقع في يده من الأموال ، فلا ينافي حليتها .
واما الربا فهو جائز كما ذكر في محله بل يمكن ان يقال لا يكون مشابها لأخذ مال الناصب ، فالأقوى انه من أرباح المكاسب فتأمل .
* * *
المسألة الثانية ( في حكم أخذ مال الناصب )
: وقد صرح في الحدائق فيما