ثم إن المئونة على ثلاثة أقسام :
منها يصرف لأمور الحرب ولا شك انه ليس لتحصيل الغنيمة ولا دخل لها .
وقسم يصرف لتحصيل الغنيمة كما إذا كانت في محل لا تصل الأيدي إليها الا بصرف مؤنة . وقسم منها يصرف لحفظها وحملها إلى الامام وشبه ذلك . والأول مانع من صدق الغنيمة بمقداره ، واما الثاني فليس بمانع لأنه بعد صدق الغنيمة والقول بأنه أيضا مانع ، لان الانتفاع منها لا يمكن بدونه كما ترى ، فان الانتفاع غير معتبر في حقيقة الغنيمة ومفهومها فالأولى الاستدلال على استثنائها بقاعدة العدل والانصاف ومقتضى حكم الشركة بين الغانمين وأرباب الخمس .
* * *
5 - واستثنى غير واحد منهم الجعائل
وهو ما يجعله الإمام من الغنيمة على مصلحة من مصالح المسلمين وقد ارسله بعضهم ارسال المسلمات .
وقد أشار اليه في الجواهر من دون ذكر الدليل حيث قال : « عن اللمعة والروضة التصريح باخراج الجعائل على مصلحة من مصالح المسلمين وهو قوى » . « 1 »
وقد يستدل له بمرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح في حديث قال : « والامام صفو المال . . . وله ان يسد بذلك المال جميع ما ينوبه فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه » . « 2 »
ولكنه مشكل لضعفها بالارسال ، وانجبارها بالشهرة غير ثابت مع أنه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، خمس الغنائم .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .