وقال النراقي - قدس سره - في المستند : « ويشترط في وجوب الخمس في الفوائد المكتسبة باقسامها الخمسة وضع مؤنة التحصيل التي يحتاج إليها . . .
من حفظ الغنيمة ونقلها » . « 1 »
ولكن قال في الحدائق : « قد اختلفوا في تقديم الخمس على المؤن وعدمه » . « 2 »
ويظهر من هذا الكلام وجود الخلف في المسألة ، وحكى القول بالعدم عن الخلاف والشهيدين وغيرهم استنادا إلى اطلاق الآية .
وعلى كل حال يدل على استثنائها أمور :
1 - عدم صدق الغنيمة بمعنى الفائدة على ما يقابلها ، فلو عرض كونها بمقدار الغنيمة أو أكثر منها لم يستفد فائدة .
2 - قاعدة العدل والانصاف ، فإنه مال مشترك بين الغانمين وأرباب الخمس فلا وجه لاختصاص المئونة بالأول فقط .
3 - الروايات الدالة على كون الخمس بعد المئونة :
1 - منها صحيحة البزنطي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام : الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة » . « 3 »
2 - ما عن إبراهيم بن محمد الهمداني ان في توقيعات الرضا عليه السّلام اليه : « ان الخمس بعد المئونة » . « 4 »
3 - مرسلة محمد بن الحسن الأشعري قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبى
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 79 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 327 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .