اجماع علماء الإسلام ، ومخالفة مثل هذا الاجماع مشكل ولو كان مدركيّا أمور :
1 - ظاهر آية الخمس دليل قوى على نفى هذا القول ، فان ذكر اللام وتكراره في « اللّه » و « الرّسول » و « ذي القربى » دليل على التشريك كما هو كذلك في قولنا هذا الدار لزيد ولعمرو ، أو خمس هذا المال لزيد ولعمرو ، ولذا لو اعترف واحد بان الدار الذي يسكنه له ولأخيه كان اقرارا بالشركة بلا اشكال .
2 - عدم تكرار اللام في الثلاثة الأخيرة لا يخرجهم عن الشركة لأنه معطوف على المجرور ولا يحتاج إلى تكرار حرف الجر ( إلى للتأكيد كما في الثلاثة الأولى ) .
ويشهد له عدم تكرار حرف الجر في آية الأنفال :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
3 - هناك روايات كثيرة تبلغ عشر روايات أو أكثر مروية في المنابع المعتبرة المشهورة تدل على تقسيم الخمس أسداسا ، سهم اللّه وسهم الرّسول وسهم ذي القربى وسهام الأصناف الثلاثة ، وهي صريحة أو كالصريح في هذا المعنى :
منها : ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام وفيها : « ويقسم بينهم الخمس على ستة اسهم ، سهم للّه وسهم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللّه وسهم الرّسول لأولي الامر بعد رسول اللّه وراثة وله ثلاثة اسهم . . . وله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .