المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على امر الدين » . « 1 »
وفيه : مع الاشكال في السند فان وثاقة محمد بن سنان محل كلام ، انه لا دلالة له على المطلوب لان اعطاء الزكاة للفاسق أيضا قد يكون معونة له على امر دينه أو امر مباح ، لان الكلام ليس فيما يكون معونة له على الحرام كما هو ظاهر .
إلى غير ذلك مما قد يتمسك به ولا دلالة له على اعتبار العدالة شيئا .
نعم يمكن ان يقال كما أن دفع الزكاة إلى شارب الخمر ممنوع ، فكذلك دفعه إلى ساير مرتكبى الكبائر لا سيما مع تجاهرهم بالفسق ممنوع أيضا .
اما الأول فلما عرفت من امكان القول بانجبار ضعف رواية داود الصرمي « 2 » بعمل المشهور ، واما الثاني فلامكان الغاء الخصوصية من شارب الخمر اليه ولا أقلّ من عدم ترك الاحتياط بذلك فتدبر .
وكذا من يستمد منه للحرام ، فان في أدلة المنع عن الإعانة على الاثم في المقام واشباهه كفاية ، ولا سيما إذا كان المنع سببا لردعه عنه ، فان أدلة النهى عن المنكر أيضا يشمله .
هذا وقد يستدل على عدم الفرق بين العادل والفاسق بما ورد في مرسلة علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن بشر بن بشار قال : « قلت للرجل ، يعنى أبا الحسن عليه السّلام ( والظاهر أن المراد به أبو الحسن الهادي عليه السّلام كما يظهر بملاحظة حال بشر بن بشار ) : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال :
يعطى المؤمن ثلاثة آلاف . ثم قال : أو عشرة آلاف ويعطى الفاجر بقدر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .