ثالثها : ما ورد في رواية داود الصرمي قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا » « 1 » وداود وان كان مجهولا ولكن يمكن جبر ضعف سند الحديث بعمل المشهور به بل ادعى الاجماع على اعتبار العدالة فتأمل .
هذا ولكن لا يدل الا على حرمان شارب الخمر ، غايته جواز التعدي منه إلى سائر الكبائر العظيمة لا مطلقا .
رابعها : ما ورد في امر تقسيم الزكاة في رواية أبى خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها : « فليقسمها في قوم ليس بهم بأس اعفاء عن المسألة » « 2 » نظرا إلى أن عدم البأس بهم دليل على عدم ارتكابهم المعاصي فهو ظاهر في العدالة .
وفيه : مضافا إلى أن ابا خديجة المعروف هو سالم بن مكرم وهو مجهول لا يمكن الركون اليه . اللّهم الا ان يقال : بجبر ضعف السند بما عرفت ، ان عدم البأس لا يدل على العدالة وعدم الذنب مطلقا ، غاية الأمر يمكن ان يقال بعدم شموله للمتجاهرين بالكبائر ، مضافا إلى أن الحديث مشتمل على مستحبات مثل كون الفقير عفيفا لا يسئل الناس شيئا ، أو الامر بعدم تقسيم جميع الزكاة في القرابة الوارد في ذيل الحديث مع أنه ليس حراما ، واشتماله على مثل هذه الأمور يوجب سقوطها عن الدلالة على الوجوب .
خامسها : ما ورد في رواية محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام وهو حديث طويل في علة تشريع الزكاة وفي بعض فقرائه قوله :
« مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .