إلى الغير وضرائب الطرق والبلاد وغير ذلك .
نعم الولي مكلف بأدائها من مال الطفل .
وان شئت قلت : كل من الامرين ( قانون الماليات والضرائب وقانون رفع القلم عن الطوائف الثالثة ) من القوانين الامضائية وان كان سن البلوغ عندهم مغايرة لما ورد في الشريعة المقدسة وهم غير قائلين برفع قلم الوضع عنهم كما لا يخفى .
ويؤيد ذلك كله ان ما ورد من حكمة الأخماس والزكوات وما نعلم من الخارج من فلسفة وضع هذه القوانين بين العقلاء من أهل العرف جارية في أموال غير المكلفين ، مثلا من حكمة وضعها ان كل مالك يستفيد ربحا فإنما هو يستفيده من الضرب في الأرض مثلا والانتفاع بالشوارع والطرق وفي ظل امن البلد وبقاء نظامه ، ومن الواضح ان حفظ هذه الأمور اعني الامن والنظم والشوارع والطرق ، يحتاج إلى مصارف كثيرة من تجنيد الجنود وحفظ الثغور واصلاح الطرق والشوارع ، فالواجب على كل من انتفع بها أداء بعض هذه المصارف .
وان شئت قلت : هناك مصارف شخصية في المجتمع الانساني ومصارف نوعية ، والأول يرتبط بالاشخاص ، والثاني بعموم الناس ، فمن انتفع من المجتمع انتفاعا أكثر ، فعليه أداء مال أكثر .
ومن الواضح ان هذه الأموال مصارف للحكومة ، ولولا الحكومة لم يمكن للتاجر التجارة وللزارع الزراعة ولغيرهما غير هذه المنافع ، فعليهم أداء ما تبقى به الحكومة بنسبة انتفاعهم من وجودها ، ومن المعلوم انه لا تفاوت بين الصغير والكبير في ذلك .
وهذا وان لم يمكن عده دليلا ولكن يمكن جعله مؤيدا للمقصود .
ومن هنا يظهر ان اخذ هذه الأموال أيضا منة عليهم وانها لا تنافى الاحكام
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 425
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٥