أرباب الخمس الا من هذا الطريق .
ثانيها : المصالحة مع الحاكم بمعنى مصالحة الخمس الموجود في المال مع مبلغ خاص في ذمته ، بان يقول له صالحتك هذا المقدار من الخمس مثلا مأئة منّ من الحنطة بمائة دينار في ذمتك ويقبله المالك ، وهذا أيضا منوط بالمصلحة ، وهذا هو ما ذكره في العروة ، وفي هاتين الصورتين تكون منافع المال في المستقبل له .
ثالثها : إجازة الحاكم الشرعي له في التصرف فيه والاتجار به ، لكن يكون سهم أرباب الخمس من المنافع لهم كما لا يخفى .
هذا وقد ذكر في العروة بعد الحكم بجواز تصرف المالك بعد المصالحة مع الحاكم الشرعي بأنه : « لو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح » .
ومفهوم هذا الكلام غير معلوم - كما أشار اليه كثير من المحشين - فإنه لو كان في أثناء الحول ، فهو غير محتاج في تصرفاته إلى المصالحة مع الحاكم الشرعي لجواز تصرف المالك قبل انقضاء السنة في أمواله كيفما كان والمنافع الحاصلة له كما عرفت آنفا ، وان كان بعد مضى الحول لم يكن معنى لقوله :
« لو فرض تجدد المؤن له في أثناء الحول » .
اما احتمال كشف وجود مؤن في الحول الماضي مثل بعض ديونه الذي لم يظهر له من قبل ثم علم بها فهو أيضا بعيد جدا عن سياق كلامه ، والأولى ان يقال إنه سهو من قلمه الشريف - قدس اللّه سره - .
* * *
المسألة الثامنة عشرة ( 79 من العروة ) : قد عرفت أنه يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح
إذا حصل له في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها