انما الكلام في دليله في المقام ، وقد عرفت انه لا دليل الا على الشركة على نحو الإشاعة . نعم التعبير بقوله « فيه الخمس » أو « عليه الخمس » قد يوهم ذلك ، ولكن قد عرفت انها بضميمة غيرها من التعبيرات دليل على الشركة .
هذا ولو قلنا بهذا القول جاز التصرف في المال ما دام مقدار الخمس باقيا ، قصد أدائه من الباقي أم لا ، انما الحرام هو التصرف في خصوص مقدار الخمس الباقي بعد صرف مقدار الأربعة أخماس ، كما هو كذلك فيما إذا باع صاعا من صبرة ، فيجوز له التصرف فيها ما دام مقدار الصاع باقيا ، فتقييده بقوله مع قصد اخراجه من الباقي مما لا وجه له .
وهنا طريق آخر لجواز التصرف في البعض ولو على المختار من الشركة ، وهو ان يقال إن المالك مخير في تعيين مقدار الخمس في اى جزء من اجزاء أمواله اما بالعزل أو بمجرد النية ، ولكن الكلام بعد في إقامة الدليل على هذا الاختيار لأنا لم نجد له دليلا في أبواب الخمس ، نعم قد يستدل ببعض الأدلة في أبواب الزكاة من جواز العزل وغيره ، ولكن عرفت ان قياس الخمس على الزكاة في جميع الأحكام قياس ظني لا نقول به .
* * *
المسألة السادسة عشرة ( 77 من العروة ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها
فلا مانع من الصرف فيه بالاتجار ، وإذا حصل من هذا الربح ربح آخر فهل يجب خمس ما يقابل هذا الربح لأرباب الخمس ، بان يكون لهم خمس الربح الأول وسهم من الربح الثاني بإزاء هذا الربح وخمس الباقي أم لا ؟
وقد مثلنا له سابقا بما إذا كان له رأس مال 1000 دينار فربح 1000