من هذه الا الخمس ولا يصح الا على ما ذكرنا اى اذنهم للمقاتلين والا كانت جميعها لهم .
3 - واستدل له أيضا بصحيحة علي بن مهزيار الطويلة وفيها في عداد ما يجب فيه الخمس « ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله » . « 1 »
ولكنها أجنبية عما نحن بصدده لان الكلام في ما يؤخذ بالقهر والغلبة لا باذنهم - عليهم السلام - اللهم الا ان يقال بأنها تدل على المقصود بطريق أولى فتأمل .
ولكن في مقابل هذا كله مرسلة العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذ غزى قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام وإذا غزوا بأمر الامام فغنموا كان للإمام الخمس » . « 2 »
ودلالتها صريحة على مذهب المشهور وهو كون الخمس مشروطا باذن الامام في الحرب والا كانت الجميع من الأنفال وله عليه السّلام .
اما سندها ضعيفة بالارسال ولكن العباس ثقة وهو عباس بن موسى وثّقه النجاشي والعلامة ، والرواية مجبورة بعمل الأصحاب كما لا يخفى وقد قال الشهيد في المسالك : « وضعفها منجبر بالشهرة » ومن هنا يظهر ان الانجبار بالشهرة كان قبل زمان الشيخ الأنصاري - رحمه اللّه - خلافا لما قد يتوهم من كون أكثر الانجبارات بعد زمان الشيخ .
هذا مضافا إلى ما افاده صاحب الحدائق - قدس سره - حيث ذكر في أبواب الأنفال ( لا في باب خمس الغنيمة ) ما نصه : « والظاهر أن منشأ هذا الخلاف انما هو من حيث إنهم لم يقفوا على دليل لهذا الحكم الا مرسلة العباس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .