المسألة الثامنة : قال في العروة : [ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة ، استقراره ]
« يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة ، استقراره فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه الا بعد لزوم البيع ومضى زمن الخيار » .
أقول : محل الكلام هو زيادة القيمة السوقية أو الزيادات المتصلة ، اما المنفصلة فهي خارجة عن محل الكلام فان تزلزل العقد لا يوجب تزلزلا في ملكيتها ، وعلى كل حال فالوجه فيما ذكره عدم صدق الفائدة على محل الكلام وهو كذلك بناء على عدم جواز البيع في زمن الخيار ، واما لو قلنا بجوازه مع انتقال حق الخيار معه واعلام المشترى الثاني به وجد لهذا العين مع هذه الصفة طالب يشتريها بأكثر مما اشتراه به ، كما إذ اشتراه بعشرين دينارا مع الخيار للبائع فوجد من يشتريه منه بثلاثين مع هذه الصفة فان المنفعة هنا صادقة بالفعل إذا كان من قصده الاسترباح بهذا المتاع ، فعلى رأس السنة وبعد اخراج المئونة يجب عليه خمس هذه العشرة لوجود الطالب له مع وصفه هذا .
وكان كلامه مبنى على عدم جواز البيع في زمن خيار البائع .
ومما ذكرنا يظهر انه إذا مضى زمن الخيار ولم يفسخ واستقر الربح ، صدق المنفعة من حينه لا من حين العقد ولا معنى للكشف هنا لأن المفروض عدم جواز بيعه ، نعم بناء على جواز البيع في زمان الخيار كانت المنفعة صادقة من أول الأمر ، ولبعض المحشين تفصيلات يظهر ضعفها مما ذكرنا .
* * *
المسألة التاسعة : [ لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار ]
لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار ، فصار البيع لازما ( بمضي زمن الخيار مع عدم الفسخ ) فاستقاله البائع فاقاله لم يسقط الخمس ،