السيرة أيضا نشأت عن عدم صدق عنوان الفائدة عليها الا بالقوة القريبة لا بالفعل ، ولكن هذه السيرة على الظاهر مستمرة إلى زمن المعصومين .
وان شئت قلت : لو كان الخمس واجبا في مثل هذه الأموال لظهر واشتهر لشدة الابتلاء بها لا سيما مع موارد الإرث أو المهور ، فان كثيرا منها تكون من قبيل الأشجار والبساتين وشبهها ، مع أنه لا يحاسب كل عام حتى يدفع عنها الخمس .
وما قد يقال من أن هذه السيرة انما نشأت عن قلة المبالاة في الدين عجيب ، فان جميع المبالين بالدين من المؤمنين أيضا على هذه السيرة كما هو واضح .
وتبقى الزيادة السوقية المجردة عن زيادة الكمية أو الكيفية وقد عرفت اختلاف كلماتهم فيها ، فقد صرح العلامة في التحرير بعدم وجوب الخمس في الزيادة السوقية . « 1 »
وقيده في المنتهى بعدم البيع فقال : « اما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه شيء » « 2 »
وعن الحدائق أيضا ترجيح الثاني .
وفي المستند للنراقى أيضا التفصيل بين بيعها وعدم بيعها ، بل صرح بعدم كفاية ظهور الربح حتى في أمتعة التجارة بل يحتاج إلى الانضاض ( اى تبديل السلعة بالأثمان ) . « 3 »
أقول : تارة يفرض الكلام فيما أريد به الاسترباح فيشترى التاجر بأموال
هامش
( 1 ) - التحرير ، الصفحة 74 .
( 2 ) - المنتهى ، المجلد 1 ، الصفحة 548 .
( 3 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 75 .