المسألة الرابعة : في حكم النماءات المتصلة والمنفصلة والحكمية
. إذا كان هناك عين لا يتعلق به الخمس - كالميراث - أو تعلق به وأداه ثم نمت نماء ، هل فيه الخمس ؟
قد اضطربت فيه كلماتهم واختلفت آرائهم ، وقبل نقل الأقوال والآراء لا بد من تحرير محل البحث .
فاعلم أن النماء على أقسام :
تارة : تكون منفصلة مستقلة كنتاج الحيوانات ولبنها وفواكه الأشجار .
وأخرى : تكون متصلة بحسب الكمية كزيادة الحيوان في السمن والأشجار في غلظة أصولها وفروعها وامتدادها .
وثالثة : متصلة بحسب الكيفية كنضوج الأثمار التي أدى خمسها من قبل ثم زادت قيمتها لنضوجها ، ومن هذا القبيل ارتفاع قيمة ما يكون عتيقه مرغوبا فيه .
ورابعة : ما نسميه بالزيادة المعنوية كزيادة علم العبد وتعلم أنواع الفنون ومهارته في الطب وغيره مثلا ، وكذا الأمة في تدبير المنزل وغيره ، وهكذا في الحيوانات المعلمة للصيد والحراسة وكشف الغائبات ودفع السراق ومعرفتهم لأنه لا شك في ارتفاع قيمتها بذلك باضعاف مضاعفة .
وخامسة : ما تكون حكميا فقط اى لم يزد في شيء من كميته ولا كيفيته ولا معنوياته ولكن ازدادت قيمته السوقية باختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة وغير ذلك .
كل ذلك قد يكون في موارد قصد الاسترباح وقد لا يكون ، وقد يكون قبل بيعها وقد لا يكون .
فهل يكون الجميع داخلا في الأرباح يتعلق بها الخمس ، أو لا يكون شيء