ولكن الانصاف ان كلامه في الخلاف أصرح وأوضح فلا يمكن رفع اليد عنه فتأمل .
وقال صاحب الحدائق بعد نقل كلام صاحب المعالم في المنتقى وذكر قرائن له ما نصه : « وبالجملة فما ذكره المحقق المشار اليه لا يخلو عن قرب » . « 1 »
فاشكال هؤلاء الاعلام أو تضعيفهم اما هو المشهور بين المتأخرين دليل على عدم كون الحكم اجماعيا ولا من قبيل المسلمات بينهم وان فتح باب الخلاف فيه ممكن جدا .
وكان المحقق العلامة المجلسي لما هذا الاختلاف وامكان احتمال صحيحة أبى عبيدة على وجهين مختلفين جمع بينهما وقال : « والظاهر أن الاختيار إلى الامام أو نائبه في اخذ العين أو القيمة أو خمس الحاصل كل سنة ويحتمل ان يكون الاختيار إلى الذمي » . « 2 »
فالخمس يتعلق بالعين أو لا بالذات بنظره ولكن للحاكم الشرعي عدم اخذ الخمس منه ويبقيها بحالها ويأخذ الخمس من عوائدها ، ولا ربط لهذا الخمس بالزكاة بل خمس منافع العين لاشتراك أرباب الخمس فيها .
والحاصل : ان العمدة في المقام هو حديث أبى عبيدة ، وهو وان كان ظاهرا في بدء النظر في المعنى المشهور للخمس الا ان وروده في جوّ يحكم عليه ما عرفت من فتوى العامة يشهد على حمله على هذا المعنى .
[ ومما يؤيد عدم الوجوب أمور : ]
ومما يؤيده أمور :
1 - عدم تعرض قدماء الأصحاب له غالبا
مع كونهم في مقام بيان ما يتعلق
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة ، المجلد 12 ، الصفحة 361 .
( 2 ) - روضة المتقين ، المجلد 3 ، الصفحة 121 .