عن القدر المتيقن . اللهم الا ان يقال : ان تقصيره في مقدمات هذا الضمان يوجب عليه الخروج القطعي منه لاشتغال ذمته به وهذا ان لم يكن أقوى فلا أقلّ من أنه أحوط .
اما على القول الأول - اى تعلق الخمس - فإن لم يعلم مقدار المختلط حتى يحاسب خمسه فهل الواجب عليه دفع ما يتيقن به البراءة أو يجوز الاقتصار على القدر المعلوم منه ؟ قال في العروة : الأحوط الأول والأقوى الثاني ، وذكر الوجهين في الجواهر وأضاف اليه وجها ثالثا وهو وجوب الصلح مع الامام لأنه من هذه الجهة كمعلوم الصاحب ( فان الخمس مال الإمام عليه السّلام أو لأربابه تحت نظره ) .
أقول : لما ذا تجب المصالحة مع أنه ليس في الذمة اختلاط ، غاية الأمر انتقل خمس المال إلى ذمته ولكن لا يعلم مقداره واللازم الاخذ بالمتيقن .
* * *
المسألة الثانية عشرة : لو باع المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه
، يأتي فيه الخلاف المتقدم من أنه لو قلنا بتعلق الخمس بمجرد الاختلاط وشركة أرباب الخمس في المال ، فالبيع فضولي بالنسبة إلى حصتهم ، وان قلنا بان الخمس في المقام مصالحة قهرية الهية لا ملكا لأرباب الخمس فكذلك البيع فضولي لكن بالنسبة إلى مال المالك المجهول .
ثم لو امضى الحاكم الشرعي البيع بما انه ولى الغيب والقصر فقد انتقل الخمس من المبيع إلى الثمن على القول الأول وانتقل سهم مالك المجهول منه إلى الثمن على القول الثاني .
هذا وقد قال في العروة : « إذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه كما إذا باعه مثلا فيجوز لولى الخمس الرجوع اليه » . انتهى وهذا الكلام