الخمس ، خمسه بعد اخراج الخمس بحسبه » . « 1 »
وقال صاحب الجواهر ( قده ) في رسالته نجاة العباد ما نصه : « لو كان خليط الحرام مما فيه الخمس أيضا وجب خمس آخر بعد خمس التطهير » . « 2 »
قلت : لا بد ان نتكلم أولا عن مقتضى القاعدة ثم مقتضى ظاهر نصوص الباب ، ولا شك في أن قاعدة عدم التداخل في الأسباب يقتضى تعدد الخمس هنا بتعدد أسبابه .
وان شئت قلت : هذا الخمس سبب لتطهير المال عن الحرام واخراج مال الغير من ماله بمصالحة قهرية الهية ، وبعد التطهير يكون مشمولا لأدلة الخمس في المعادن أو الأرباح أو شبهها ولا وجه لسقوط الثاني بالأول .
هذا ولكن الذي يظهر من روايات الباب لعله غير هذا « 3 » فان ظاهر غير واحد منها انه جمع المال من أرباح المكاسب طول مدة مديدة وكان مختلطا بالحرام فامره الامام عليه السّلام باخراج خمسه ، وسائر المال له حلال مع أنه مضى عليه سنة أو سنوات ، ولا أقل انه مطلق من هذه الجهة وكأنه عليه السّلام وهبه خمس الأرباح ببركة تطهير ماله من ناحية الحرام أو غير ذلك من الاحتمالات .
ولكن الانصاف ان فهم الاطلاق منها مشكل بعد ما عرفت من اقتضاء القاعدة عدم التداخل لا سيما في الأمور المالية ، وكيف يمكن ان يقال إن خمس المعدن هنا غير واجب بملاحظة تعلق الخمس من ناحية المال المختلط بالحرام ؟
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 78 .
( 2 ) - نجاة العباد ، الصفحة 90 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .