ووافقه في العروة ) واستدل عليه باطلاق الأدلة بعد حمل ذكر البحر في بعض الأخبار « 1 » على الغالب ، ثم أجاب عن القول بانصراف الاطلاقات إلى البحر خاصة لأنه المتعارف بان ذلك لعله من ندرة الوجود لا الاطلاق .
أقول : ندرة الوجود غير ثابت أيضا لا سيما بالنسبة إلى الأنهار العظيمة المتصلة بالبحار في مصب ورودها بالبحر ، والتفصيل بينها وبين غيرها من الأنهار مشكل ، ولولا ذلك أمكن ان يكون ندرة الوجود سببا للانصراف كما ذكرنا في محله من أن ندرة الوجود كثيرا ما يكون سببا لندرة الاستعمال وسببا للانصراف .
والذي يسهل الخطب في المقام انه لو فرض قصور في اطلاقات الباب ، فلا قصور من ناحية الغاء الخصوصية كما عرفت مرارا .
11 - كثيرا ما يفرق الأشياء في البحار والأنهار ثم يخرجها الغواصون
، فهل يصح تملك هذه لهم ؟ ثم هل يتعلق الخمس بها أم لا ؟
قال العلامة في القواعد : « ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما اخرجه البحر وما اخرج بالغوص لمخرجه ان تركوه بنية الاعراض » .
ويظهر من مفتاح الكرامة في شرح هذا الكلام : « ان الأصحاب اختلفوا في أن المخرج يملكه أو يباح له التصرف ، فبعضهم ذهب إلى الأول كالعلامة فيما عرفت من كلامه ، وبعضهم جزم بالثاني كالشهيد الثاني والفاضل المقداد ، والمحقق الثاني رأى الاحتمال الثاني أقرب إلى الاحتياط » . « 2 »
وقال في الجواهر بعد نقل كلام المحقق ( لو انكسرت سفينة في البحر فما اخرجه البحر فهو لأهله وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه ) « على الأشهر
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة ، كتاب القضاء ، المجلد 10 ، الصفحة 135 .