ومنها مرفوعة محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال : « حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس الحديث » . « 1 »
ومنها ما رواه النعماني في تفسره بسنده عن علي عليه السّلام وفي ذيله . . . :
« الخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص » . « 2 »
واسناد كثير منها وان كانت ضعيفة ولكن بعضها قوى مضافا إلى تظافرها في نفسها وانجبارها بعمل الأصحاب أيضا .
هذا ولكن محتواها مختلفة جدا ، ففي كثير منها « عبر بالغوص » وهي الروايات الخمسة المروية في الباب 2 ( من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل ) .
وفي بعضها « العنبر وغوص اللؤلؤ » ( 1 / 7 ) . وفي ثالث « ما يخرج من البحر من اللؤلؤ » ( 2 / 7 ) « والياقوت والزبرجد » ( 5 / 3 ) . وفي رابع « العنبر » فقط ( 3 / 7 ) وفي خامس « ما يخرج من البحر » ( 6 / 3 ) .
والأخير أعم من الجميع لشموله لما يخرج من أعماقه وسطحه ، ثم عنوان الغوص لأنه عام لجميع ما يخرج من أعماقه ، وبعدهما ما صرح فيها بعناوين خاصة من اللؤلؤ ، وفي الحقيقة هناك عناوين ثلاثة ( ما يخرج من البحر - الغوص - العناوين الخاصة ) .
وقد يقال : ان النسبة بين الأولين عموم من وجه لان الغوص أعم من
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 12 .